الشيخ الجواهري

395

جواهر الكلام

قضت بقية المناسك وهي طامث ، قال : فقلت : أليس قد بقي طواف النساء ؟ قال : بلى ، قلت : فهي مرتهنة حتى تفرغ منه ، قال : نعم ، قلت : فلم لا يتركها حتى يقضي مناسكها ؟ قال : يبقى عليها منسك واحد أهون عليها من أن تبقى عليها المناسك كلها مخافة الحدثان ، قلت : أبى الجمال أن يقيم عليها والرفقة قال : ليس لهم ذلك تستعدي عليهم حتى يقيم عليها حتى تطهر وتقضي مناسكها " . لكن فيه أن الأصل مقطوع بما عرفت ، والعموم مخصص به أيضا ، والخبر المزبور قاصر عن المعارضة سندا وعملا ، بل قيل ومتنا ، لظهوره في قدرتها على الاتيان بطواف النساء بعد الوقوفين ولو بالاستعداء المخالف للأصول بل والصحيح ( 1 ) الوارد في مثل القضية المتقدم سابقا المتضمن لمضيها وأنه قد تم حجها ، واتساع الوقت مخالف للفرض الذي هو الضرورة الموجبة لعدم القدرة على الاتيان به مطلقا ، والرخصة إنما هي في صورة النسيان خاصة ، وإلحاق الضرورة به قياس فاسد . ( و ) كيف كان فلا خلاف أجده إلا من الحلي أيضا في أنه ( يجوز التقديم للقارن والمفرد ) بل في محكي المعتبر نسبته إلى فتوى الأصحاب ، بل عن الشيخ وصريح الغنية الاجماع عليه ، وهو الحجة بعد المعتبرة المستفيضة التي منها نصوص حجة الوداع ( 2 ) ومنها صحيح حماد بن عثمان ( 3 ) سأل الصادق عليه السلام

--> ( 1 ) الوسائل الباب 84 من أبواب الطواف الحديث 13 ( 2 ) الوسائل الباب 2 من أبواب أقسام الحج الحديث 3 و 13 و 14 و 31 و 32 . ( 3 ) الوسائل الباب 14 من أبواب أقسام الحج الحديث 1